حمدي عبد العالorigins.faith
النص العربي مستخرج آلياً من نسخة ممسوحة؛ قد تقع أخطاء، خاصة في الآيات والحواشي. إن رأيت خطأً فاضغط «أبلغ عن خطأ» في الصفحة. الآراء الواردة في الكتاب آراء المؤلف.

فرق اليهود

فرق اليهود

وافترقت اليهود إلى أكثر من سبعين فرقة وأهمها:

أولاً - الفريسيون:

ومعناها المنعزلون أو المنشقون، ويطلقون على أنفسهم ( الأحبار ) أو ( الربانيين ).

معتقداتهم:

١ - يعتقدون أن التوراة خلقت منذ الأزل في ألواح مقدسة ثم أوحى الله بها إلى موسى.

٢ - يعتقدون باليوم الآخر والبعث والملائكة وغيرها من الأمور السمعية.

٣ - يميلون إلى الزهد ويدعون إلى الترهب، لأن الدنيا دار بلاء، وعلى المؤمن أن يتقى شرها ويبتعد عن أوزارها ومتعها الفانية، ابتغاء الخلاص والخلود في النعيم الأخروى، وهم يحرمون تقديم القرابين في المعابد وغيرها من الطقوس التي ابتدعها الكهان.

٤ - يعتقدون بعصمة الحاخامات، ويؤمنون بأن ما يصدر عنهم إنما هو وحي من الله يجرى على ألسنتهم، فهم الذين وضعوا التلمود بإهلام من الله تفسيراً وشرحاً للتوراة، ومن هنا كان التلمود مقدساً مثل التوراة، بل أكثر تقديساً، لأنه هو مفتاح فهم التوراة ومعرفة مقاصدها.

ومن أقواهم في تقديس حاخاماتهم: ويلزم المؤمن أن يعتبر أقوال الحاخامات كالشريعة، لأن أقواهم، هي قول الله الحي، فإذا قال الحاخام: إن يدك اليمنى هي اليسرى، وبالعكس، فصدق قوله ولا تجادله.

٥ - يقولون بالجبر وأن كل شئ قدر على طريقة لا يمكن تغييرها.

٦ - لا يعترفون بعيسى ولا يؤمنون برسالته، ويذهبون إلى أن المسيح لم يأت بعد، وهم قائمون في انتظاره ليقودهم إلى الخلاص من الخطايا وسيادة بنى إسرائيل على العالم.

ثانياً: الصدوقية:

نسبة إلى رجل يدعى « صادوق » وكان الكاهن الأعظم في عهد سليمان

عليه السلام. ويذهب بعض المؤرخين إلى أن تسميتهم بالصدوقية أى الصديقين من باب تسمية الأضداد، لأنهم عرفوا بالإنكار، وتكذيب من عداهم من اليهود.

معتقداتهم:

  1. ١ - ينكرون البعث والحياة الأخرى، وأن هناك حساب وجزاء من جنة ونار، وإنما الحياة هي الحياة الدنيا، والجزاء إنما هو الجزاء الدنيوى، كما ينكرون أن يكون لله ملائكة، أو أن هناك جن أو شياطين.
  2. ٢ - ينكرون أن تكون التوراة الموجودة الآن هي التي أتى بها موسى وإنما هي أقوال جمعت من شفاة الكهان وشيوخ اليهود، ولهذا فهم لا يعتقدون بقدسيتها، كما أنهم لا يعتقدون في التلمود.
  3. ٣ - ينكرون القضاء والقدر، وأن لا سلطان لأحد على الإنسان وحريته، فأفعاله من صنع يده، وليست من صنع أحد سواه، فلا شأن لله بأفعالنا ولا أحوالنا.
  4. ٤ - ينكرون المسيح المنتظر ولا يعتقدون بنزوله.
  5. ٥ - يقولون بالتجسيم والتشبيه في الله سبحانه وتعالى، فهو في اعتقادهم على صورة الإنسان. ويثبتون له إبناً، فيقولون عزير ابن الله، تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.

ثالثاً: القراءون:

وأطلق عليهم هذا الاسم، لأنهم كانوا يشتغلون بكتابة الشريعة وتلاوتها ويطلق عليهم الحكماء، أو الوعاظ.

معتقداتهم:

  1. ١ - يعتقدون بالتلمود وقداسته. ولكنهم بالنسبة للتوراة، يعترفون ببعضها وينكرون البعض الآخر، ويذهبون إلى أنه من وضع الفرق الأخرى، وليس من التوراة التي نزلت على موسى عليه السلام.
  2. ٢ - ييبحون الاجتهاد والرأى في التوراة والحرية في الأخذ ببعض أحكامها أو عدم الأخذ بها، أما التلمود، فلا يجوزون فيه ذلك (٢٣).

(٢٣) الملل والنحل للشهرستاني ١٩٢/١ - ٢٠٠، مفارقة الأديان - اليهودية - شلبي ٩٨ وما بعدها.